محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ محاكمة مفتي الجمهورية في عهد النظام السابق أحمد حسون‏

الخميس, 25 حزيران 2026 الساعة 15:20 | شؤون محلية, أخبار محلية

محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ محاكمة مفتي الجمهورية في عهد النظام السابق أحمد حسون‏

بدأت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق اليوم الخميس، أولى جلسات محاكمة أحمد حسون ‌‏‌‏‌‏‌‏مفتي الجمهورية السابق في عهد النظام السابق، بحضور النائب العام للجمهورية ‏القاضي ‌‏‌‏‌‏المستشار حسان التربة، ومنظمات حقوقية محلية ودولية.‏

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران ‌‏‌‏‌‏‌‏عبد ‏الحميد الحمود، وحسام عبد الرحمن، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر ‌‏‌‏‌‏‌‏محمود ‏الراضي.‏

وتلا القاضي العريان لائحة التهم الموجهة لـ ” أحمد حسون” ومن بينها: ‏

‏-استغلال منصبه كمفت للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات موسعة خارج ‌‏‌‏إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ومع مدير إدارة المخابرات ‌‏‌‏العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل ‌‏‌‏في سوريا.‏

‏-إلقاء محاضرات أمام عناصر وضباط في جيش النظام السابق، حثهم فيها على دعم ‌‏النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضاً على ‌‏المدنيين في المناطق الثائرة واللاجئين الفارين من بطش النظام، ولا سيما في حلب ‌‏الشرقية وإدلب، كما تضمنت طلباً من جيش النظام بتدمير هذه المناطق.‏

‏-التأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات متورطة ‌‏بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة إلى تأييده التدخلين ‌‏الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات والميليشيات من انتهاكات ‌‏ومجازر بحق السوريين، ما شكل تحريضاً ودعماً معنوياً وسياسياً ودينياً للجرائم التي ‌‏ارتكبها جيش النظام السابق والميليشيات المساندة له ضد المدنيين وأسفرت عن مئات آلاف ‌‏الضحايا.‏

وأوضح القاضي العريان أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم تجعله شريكاً أساسياً في ‌‏التحريض والحث والمساعدة المعنوية وتوفير الشرعية الدينية والسياسية لأفعال نظام الأسد ‌‏وميليشياته وحلفائه مع العلم بالسياق العام وبنمط الجرائم المرتكبة التي تتم كهجمات واسعة ‌‏النطاق وبشكل منهجي، ضمن نزاع مسلح غير دولي واستهدفت مناطق مدنية مأهولة ما ‌‏يندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي لا تسقط بالتقادم أو العفو، ‏استناداً ‏إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي، ‏والإعلان ‏الدستوري للجمهورية العربية السورية الصادر في الـ 13من آذار 2025، الذي ‏استثنى جرائم ‏الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم النظام السابق من مبدأ عدم رجعية ‏القوانين.‏

كما بيّن القاضي العريان أن قانون العقوبات السوري يعاقب على أفعال حسون، ولا سيما ‌‏جرائم التحريض على القتل قصداً، والتدخل في القتل، والتدخل في الاعتداء الهادف إلى ‌‏إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وإثارة النعرات المذهبية والعنصرية، وصرف النفوذ ‌‏مقابل منفعة مادية.‏

من جهته، أكد ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي أن القضية المعروضة ‌‏أمام المحكمة لا تتعلق بشخص عادي، بل بشخص تولى منصباً دينياً رفيعاً كان يفترض ‌‏أن يكون رمزاً للتهدئة وحقن الدماء، لكنه استغل موقعه في التحريض وتبرير القتل ‌‏وإضفاء الشرعية عليه.‏

وأوضح ممثل النيابة أن المتهم استغل وظيفته كمفت لحلب وبعدها مفتي الجمهورية وكوّن ‌‏شبكة علاقات مع مسؤولي النظام السابق وأجهزته الأمنية، وشارك في محاضرات ولقاءات ‌‏ذات طابع تحريضي، كما ارتبط اسمه بتصريحات إعلامية تضمنت تهديدات وتحريضاً ‌‏ضد السوريين في الداخل والخارج، وتأييداً لشخصيات وقوات متهمة بارتكاب انتهاكات ‌‏واسعة بحق المدنيين.‏

وأشار ممثل النيابة إلى أن المتهم قام بعدة لقاءات تلفزيونية وإذاعية تحتوي على ‌‏التحريض ضد الثورة وقتل رجالاتها، حتى إنه في أحد اللقاءات وجه رسالة إلى المجتمع ‌‏الأوروبي وقال فيها: إنه في اللحظة التي تضرب فيها أوروبا صاروخاً إلى سوريا سيتوجه ‌‏جميع أبناء سوريا ولبنان ليصبحوا طالبي شهادة في أوروبا، وبعدها بشهرين حدثت ‏عمليات ‏تفجير في عدة دول أوروبية أدت إلى مقتل العديد من المدنيين، مما يجعل المتهم ‏في هذه ‏الحالة مرتكباً لجرم التحريض على القتل قصداً.‏

وأضاف: إن أفعال المتهم، وفق ملف الدعوى، لا تقتصر على الخطاب الإعلامي، بل ‌‏تشكل مساهمة مباشرة في توفير الغطاء المعنوي والديني لآلة القتل، ما يجعلها مرتبطة ‌‏بجرائم واسعة ومنهجية ارتكبت بحق المدنيين خلال عهد النظام السابق.‏

وطلب ممثل النيابة العامة متابعة محاكمة المتهم وفق الأصول القضائية، باعتبار أن ‌‏الجرائم المنسوبة إليه من الجرائم الجسيمة التي لا يشملها العفو ولا تسقط بالتقادم.‏

وفي ختام الجلسة الأولى من المحاكمة، تم رفعها إلى الـ 16من تموز ‏المقبل لاستكمال ‏سماع ‏شهود الحق العام. ‏

وكانت قوى الأمن الداخلي اعتقلت حسون في آذار عام 2025.‏

وشهد يوم أمس الأربعاء، أولى جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد ‏المتورط بجرائم عدة ‌‏‌‏‌‏بحق الشعب السوري خلال عهد النظام السابق.‏

ولتحقيق العدالة الانتقالية يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق ‏متهمين ‏بارتكاب ‌‏‌‏‌‏جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام ‏السابق، بدأت ‏في ‌‏‌‏‌‏الـ 26 من نيسان الماضي بمحاكمة “عاطف نجيب”، بهدف كشف ‏الحقيقة، ‏وإنصاف ‌‏‌‏‌‏الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.‏


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا