
جهينة نيوز:
جمعتهم ابتسامة، ابتسامة تقهر المرض رسمت السعادة من أنين الجرعات جسدت حب الحياة من قوة الإرادة، إرادة أطفال مرضى السرطان اللذين هم حكاية وشفاؤهم ليس على الله بمحال
تجمع الأطفال على مقاعد المركز الثقافي متأهبين للحظات جميلة ستترك أثرا كبيرا في قلوبهم الصغيرة، وجلس عبد الرحمن على كرسيه الفضي يرقب الدقائق قبل بدء الفعالية منتظرا أن يرى صورته على الشاشة الكبيرة
لتبدأ فعالية( ابتسامتي) التي أقامها تجمع سورية الأم والسيدة ريا شحبر برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل لأطفال مرضى السرطان وتأتي هذه الفعالية الإنسانية في محاولة للتخفيف من معاناة هؤلاء الأطفال، أثناء تلقيهم العلاج،ورسم الابتسامة الحقيقية على وجوههم ودعما نفسيا لذويهم لمتابعة علاج أطفالهم.
وتنوعت فقرات الفعالية التي استمرت لساعتين تقريبا بين توزيع للهدايا وفيلم قصير عن الأطفال المشاركين يظهر حبهم للحياة وتمسكهم بها وفقرة ترفيهية للأطفال وعروض مسرحية شارك ضمن الفعالية شباب متطوعين
وأكد الدكتور محمود العرق رئيس تجمع سورية إلام انه بسبب الحرب الظالمة على سورية ظهرت أمراض كثيرة في بلدنا وان هؤلاء الأطفال ضحية من ضحايا هذه الحرب وأشار إلى أحد الأطفال كان قد ملأ المكان فرحا وسروا وقال أننا بهذه الابتسامة سنتغلب على الأمراض وسيرجع الطفل معافى سليما
وحضر ممثلا عن السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري مدير مديرية الشؤون الاجتماعية بدمشق شوقي عون وقال إننا بوزارة الشؤون الاجتماعية ندعم مبادرات المجتمع الأهلي وان المنظمين قاموا بهذه الفعالية ليدعموا الأطفال بعد العلاج ويقدموا لهم الابتسامة
وتحدث المشاركون عن الفعالية ومن بينهم السيدة ريا شحبر المسؤولة عن الفعالية وقالت أن الهدف من الفعالية هو تغيير جو للأطفال لإخراجهم من جو الجرعات ويكونوا نفسيا مرتاحين وتمنت أن تكون الفعالية بحجم المسؤولية
وأشار المدير التنفيذي للفعالية الشاب مجد عكروش إلى أن هؤلاء الأطفال أصيبوا بالمرض بسبب استخراج المسلحين في مناطقهم للنفط بطرق غير شرعية وإننا هنا لنحاول أن نسلط الضوء على هذه الشريحة ولنقول أنهم بحاجة للعناية فيما بعد العلاج والدعم النفسي ودمجهم مع الأطفال الأصحاء ونتواجد هنا كمجتمع أهلي لنكون رديف لقطاعات الدولة وجمعيات الدولة التي تقدم لهم السكن والعلاج وأننا بالتعاون مع تجمع سورية الأم قدمنا للأطفال هدايا والعاب اصطحبناهم في رحلات ترفيهية
سفيرة الأطفال للنوايا الحسنة في سوريا الدكتورة راما زريق قالت جئنا لنبين للأطفال إننا معهم في خطوات علاجهم وأنهم أطفال طبيعيين والحياة تملؤهم مشيرة إلى عبد الرحمن الطفل الذي تمنى أن يكبر ويصبح طبيب علاج أورام ليساعد الناس في معاناتهم
وكان بين الحضور الفنانة سوسن ميخائيل وبينت أنها سعيدة بدعوتها لفعالية ابتسامتي التي تعني أننا نقدم قليلا من الدعم والأمل مع إن الوجع كبير جدا ولكن نحاول أن نهديه ابتسامة صغيرة
وأوضح السيد أحمد بيطار من جمعية ارتقاء التنموية الخيرية أن الطفل دائما بحاجة لفرحة فلا يكفي أن نعطيه الدواء حتى يشفى بل يجب أن نقدم له دعم ما بعد العلاج وهذه المبادرة قدمت حالة من الفرح للأطفال
الصيدلانية شيماء قالت إنها عرفت الأطفال إلى السيدة ريا فأحبتهم وبدأت بمساعدتهم وإننا من خلال هذه الفعالية أحببنا أن نوضح أن سبب إصابة الأطفال بهذا المرض هو استخراج النفط وحرقه من قبل العصابات المسلحة بطرق غير شرعية وسببت الكثير من الأمراض وأنها قدمت دراسة للأمم المتحدة بهذا الشأن التي بدورها أعدت دراسة أخرى لتبين فعلا حقيقة أن ما يحدث هو بسبب حرق النفط بطرق غير شرعية كما أضافت انه مازالت تأتي حالات مصابة بالسرطان من المحافظات التي تمتلك النفط
وتكلمت السيدة زهرة أم احد الأطفال وقالت إن ابنها عبدالله مصاب بمرض سرطان الدم وهم من الرقة ويصعب الطريق ذهابا وعودة عليهم لذلك فهي تقيم لفترات طويلة في دمشق وان تجمع سورية الأم قدم لهم السكن والإقامة
وعن ياسر الطفل الذي ملأ القاعة فرحا ونشاطا وأحبه الحضور جميعا قالت أمه انه مصاب بمرض سرطان فوق الكلية وأنها تغيب عن عائلتها بالشهور وتقيم في دمشق في بيت تقدمه الجمعيات لمثل هذه العائلات
أما عبد الرحمن الطفل الجميل الهادئ فابهر الجميع بتعلقه بالحياة عندما قال سأكبر وأصبح طبيب أمراض أورام وسأساعد الناس بمعاناتهم
حضر الفعالية مدير الشؤون الاجتماعية العمل بدمشق ممثلا عن السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري رئيس تجمع سورية الدكتور محمود العرق وممثلين عن تجمعات من المجتمع الأهلي وأهالي الأطفال وبعض المدعوين
حيث أُقيمت الفعالية في المركز الثقافي بكفرسوسة.