
شهد محيط مطار مدينة القامشلي في ريف الحسكة توتراً أمنياً، عقب اقتحام مجموعة من المسلحين مقر تابع للأمن العام التابع للحكومة الانتقالية في المنطقة.
وبحسب المعلومات، جاءت هذه التطورات على خلفية حوادث سابقة، تضمنت الاعتداء على العلم الكردي وبعض العائلات الكردية في مدينة عفرين، إضافة إلى إنزال العلم الكردي وإحراقه في مدينة إعزاز بريف حلب الشرقي.
وفي سياق متصل، أغلقت عناصر الأمن العام “الأسايش” الطرق المؤدية إلى محيط المطار، وسط انتشار أمني وإطلاق نار في المنطقة، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع تفاقم الأوضاع.
ولم ترد حتى الآن معلومات عن وقوع خسائر بشرية أو مادية جراء هذه الأحداث.
وشهدت مدينة عفرين اليوم حالة من التوتر الطائفي، حيث أقدمت مجموعة من الأشخاص على إهانة العلم الكردي، وفرشه وسط الشارع، في استفزاز واضح للمدنيين الكرد.
الحادثة التي وقعت في وضح النهار تمت تحت أنظار الجميع، بما في ذلك قوات الأمن العام التي كانت تراقب الموقف دون التدخل.
كما تم إجبار السيارات الكردية على المرور فوق العلم الذي أُهين وسط الشارع، مما أثار ردود فعل غاضبة في صفوف السكان.
ووفقاً للمصادر، فإن هذا الفعل وقع في شارع رئيسي وسط مدينة عفرين، ليصبح بذلك نقطة استقطاب للتوترات الطائفية في المدينة.
ورغم أن الحادثة جرت أمام عدسات الكاميرات وعلى مرأى ومسمع العالم، إلا أن القوات الأمنية لم تتدخل لوقف هذه الاستفزازات التي وصفها المواطنون بأنها “إهانة للكرامة” وتعدّ على الرموز الكردية.
ورغم أن الحوادث الأخيرة يمكن أن تُعتبر تصرفات فردية، إلا أن غياب التدخل الأمني يثير القلق حول إمكانية انزلاق المنطقة إلى دائرة من العنف الطائفي التي قد تهدد استقرار المدينة.
من جهة أخرى، بات الأمر أكثر تصاعداً في التوترات على طريق حلب – عفرين، حيث تعرضت سيارات الأهالي الكرد للاعتداء والتكسير، إضافة إلى أعمال ترهيب تعرضت لها النساء والأطفال، مما يعكس واقعاً متدهوراً من انعدام الأمن الذي يهدد المدنيين في المنطقة.
إلى جانب هذه الأحداث، نقلت مصادر محلية أن العلم الكردي وُطئ في منطقة الكفين في إعزاز، في حادثة أخرى تؤكد استمرار تصاعد الاستفزازات الطائفية في مناطق الشمال السوري، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان حماية المدنيين والحد من تصاعد العنف.
وتستمر التحذيرات من أن مثل هذه الأحداث قد تكون مقدمة لمزيد من الفتنة التي قد تؤدي إلى صراع طائفي في المنطقة، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في شمال سوريا.
كما شهدت ناحية قناية، الواقعة غرب مدينة عين العرب (كوباني)، توترًا أمنيًا ملحوظًا، عقب دخول سيارات ودراجات نارية ترفع العلم السوري إلى المنطقة، وقيام ركابها بتصرفات وُصفت بالاستفزازية تجاه السكان الأكراد.
وعلى إثر ذلك، تجمّع عدد من الأهالي في المكان، وكان بعضهم مسلحًا، ما رفع من حدة التوتر وزاد من احتمالات اندلاع اشتباكات، لاسيما أن قناية تُعد منطقة تماس بين قرى عربية وكردية، ما يضفي حساسية إضافية على الوضع.
وفي تطور لاحق، دخل رتل تابع للأمن العام إلى المنطقة، حيث عمل على احتواء الموقف وتهدئة الأوضاع.